الشيخ عبد الله العروسي

324

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

خلف بن الوليد قال : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال : حدثنا أبو سفيان طريف ) بالمهملة ( عن عبد اللّه بن الحرث عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يقول اللّه تعالى ) يوم القيامة : ( أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، ثم يقول : وعزتي وجلالي لا أجعل من آمن بي ساعة من ليل أو نهار كمن لم يؤمن بي ) بل أجعله كمن آمن بي أبدا لأن الإيمان يجب ما قبله وثمرات الرجاء لمن داوم على الأعمال الصالحة عظيمة ، ويكفي فيها قول النبي صلى اللّه عليه وسلم قال اللّه « ما تقرب إليّ المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم ، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ، وإن دعاني لأجيبنه ، وإن سألني لأعطينه وإن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت في شيء أنا فاعله تردّدي في نفس المؤمن يكره الموت ، وأنا أكره مساءته » « 1 » فإنه يدل على أن هذا العبد محفوظ في سائر أعضائه فلا يتكلم ، ولا يسمع ولا يبصر ولا يمدّ يده ولا رجله إلا محفوظا من الزلل جاريا

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( رقاق 38 ) وأحمد بن حنبل ( 6 ، 256 ) .